زار رئيس المرحلة الانتقالية في مالي الجنرال أسيمي غويتا، الخميس 5 نوفمبر، العاصمتين النيجرية نيامي والبوركينية واغادوغو، في جولة سريعة على شريكيه في كونفدرالية دول الساحل، تصدّرتها الملفات الأمنية ومواجهة الجماعات المسلحة.
نيامي: بيان مشترك وتعهد بـ«اجتثاث الإرهاب»
في نيامي، عقد غويتا لقاءً ثنائياً مع رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني، أعقبته جلسة عمل موسّعة ضمّت وفدي البلدين. وجاءت الزيارة رسمية بدعوة من الرئيس النيجري.
وأشاد البيان المشترك الصادر عن اللقاء بما وصفه بـ«النجاحات» التي حققتها القوة الموحدة للكونفدرالية في مواجهة الجماعات المسلحة، من دون أن يقدّم أرقاماً أو تفاصيل عن عمليات بعينها. وتعهّد الطرفان بـ«اجتثاث الإرهاب بكل أشكاله» في الفضاء الكونفدرالي، وندّدا بما سمّياه «محاولات يائسة» لزعزعة استقرار الدول الأعضاء عبر مرتزقة وداعمين أجانب، دون تسمية أي جهة.
كما تناول البحث حرية تنقل الأشخاص والبضائع، والبنى التحتية للنقل، والطاقة والموارد المعدنية. ووجّه غويتا دعوة إلى تياني لزيارة باماكو، على أن يُحدَّد موعدها بالقنوات الدبلوماسية.
ونقلت إذاعة فرنسا الدولية أن تياني طمأن ضيفه بأن التقارب الأخير بين نيامي والجزائر «ليس موجهاً ضد» الكونفدرالية.
واغادوغو: لقاء مقتضب مع تراوري
وفي مساء اليوم نفسه، استقبل الرئيس البوركيني النقيب إبراهيم تراوري، الذي يتولى حالياً الرئاسة الدورية للكونفدرالية، نظيره المالي في زيارة وصفتها الرئاسة البوركينية بأنها «زيارة صداقة وعمل»، وتناولت التنمية ومكافحة الإرهاب والاندماج الإفريقي.
أبرز النقاط
- محطتان في يوم واحد: نيامي ثم واغادوغو.
- دعوة رسمية لتياني لزيارة مالي.
- تأسست الكونفدرالية في يوليو 2024.
وتأتي الجولة بعد أيام من عودة غويتا من موسكو، حيث شارك في القمة الروسية الإفريقية والتقى الرئيس فلاديمير بوتين، في حين غاب عنها رئيسا النيجر وبوركينا فاسو واكتفيا بتمثيل وزاري. وكانت الدول الثلاث، التي يحكمها عسكريون منذ انقلابات متتالية، قد انسحبت من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا «إيكواس»، قبل أن تعلن قيام كونفدراليتها.
ولم يُعلن عقب الجولة عن أي اتفاق أو تمويل أو جدول زمني لمشاريع مشتركة.



