حدّد مؤتمر الرؤساء في الجمعية الوطنية الموريتانية مدة مداخلة كل نائب خلال نقاش برنامج الحكومة بدقيقتين ونصف، في قرار أثار اعتراض المعارضة التي رأت فيه تضييقاً على الرقابة البرلمانية، بينما تقول الأغلبية إنه يكرر ما اعتُمد في نقاش عام 2024.
واتُّخذ القرار خلال اجتماع لمؤتمر الرؤساء يوم الخميس 5 نوفمبر، ترأسه النائب الأول لرئيس الجمعية، بحضور وزير الثقافة والاتصال والعلاقات مع البرلمان ممثلاً للحكومة. ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، صودق على الجدول الزمني بأغلبية الحاضرين رغم تحفظ ممثلي المعارضة.
أبرز النقاط
- 7 ساعات و20 دقيقة مخصصة لنقاش برنامج الحكومة.
- السبت 7 نوفمبر: العرض أمام النواب، والاثنين 9 نوفمبر: النقاش والتصويت.
- 28 ديسمبر: موعد نقاش مشروع قانون المالية لسنة 2027 والتصويت عليه.
اعتراض المعارضة ورد الأغلبية
وانتقد النائب عن حزب «تواصل» أحمد ولد امباله القرار، معتبراً أنه «تضييق على النواب» ومساس بحقهم في مساءلة الحكومة وتقييم برنامجها، مشيراً إلى أن المدة كانت لا تقل سابقاً عن ثلاث دقائق.
في المقابل، قال رئيس الفريق البرلماني لحزب «الإنصاف» الحاكم زين العابدين ولد المنير إن تنظيم الوقت من صلاحيات مؤتمر الرؤساء بموجب النظام الداخلي، وإن القرار يسري على نواب الأغلبية والمعارضة بالتساوي. وتساءل عن وجه التضييق في اعتماد المدة نفسها التي نوقش بها برنامج الحكومة سنة 2024، مضيفاً أن «الخلاف حول تنظيم الوقت» لا يبرر الحديث عن مصادرة حق التعبير. وذكر أن نواب «تواصل» يحظون مجتمعين بنحو نصف ساعة، وأن النظام الداخلي يفرض حداً أدنى من أربع ساعات توزَّع على الفرق بحسب أحجامها.
استحقاق دستوري
ويقدّم الوزير الأول المختار ولد اجاي برنامج حكومته الجديدة تطبيقاً للمادة 42 من الدستور، التي تُلزم الوزير الأول بعرض برنامجه على البرلمان في أجل لا يتجاوز شهراً من تعيين الحكومة، وتجعل الحكومة مسؤولة عنه أمام النواب.
ويهيمن حزب «الإنصاف» على أغلبية مريحة في الجمعية الوطنية، ما يجعل المصادقة على البرنامج في جلسة الاثنين أمراً مرجحاً.



