أعلن الديوان الملكي المغربي، مساء اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أن عدم تجديد مجلس الأمن الدولي لولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» يمثّل خطوة نحو «الطي النهائي» لهذا الملف داخل المنظمة الأممية، داعياً إلى مغادرة أفراد البعثة وآلياتها ومعداتها ورموزها من المنطقة خلال الأيام المقبلة.
وجاء البلاغ الملكي بعد ساعات من جلسة لمجلس الأمن في نيويورك فشل خلالها مشروعا قرارين متنافسين في الحصول على الاعتماد. فقد نال المشروع الذي قدمته الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم في هذا الملف، تأييد 11 عضواً مقابل امتناع 3 عن التصويت، غير أن روسيا صوّتت ضده مستخدمة حق النقض (الفيتو). وكان النص الأمريكي يقترح تغيير اسم البعثة وحذف الإشارة إلى الاستفتاء، مع تمديد ولايتها حتى 31 أكتوبر 2027 وجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي محوراً للمفاوضات.
في المقابل، أسقطت واشنطن بدورها مشروع قرار روسياً كان يقترح تمديداً تقنياً لسنة واحدة دون تغيير في اسم البعثة أو بنيتها، لتجد «المينورسو» نفسها دون غطاء قانوني مع انقضاء ولايتها الحالية في 31 أكتوبر.
«صفحة دامت 35 سنة»
ووصف الديوان الملكي البعثة بأنها موروثة عن سياق متجاوز، وشكّلت لسنوات أداة لتدويل النزاع الإقليمي، معتبراً أن «صفحة دامت 35 سنة» قد طُويت. ورأى البلاغ أنه لم يعد هناك، تبعاً لذلك، مبرر لعقد جلسات دورية لمجلس الأمن حول الملف، ولا لتقارير الأمين العام أو إحاطات مبعوثه الشخصي، معلناً توقف المسار السياسي الأممي، ومحمّلاً «الأطراف الأخرى» مسؤولية المماطلة. كما أشار إلى خطوات مماثلة مرتقبة في هيئات أممية أخرى.
وأكدت الرباط في الوقت ذاته تمسكها بوقف إطلاق النار، مع حرصها على وحدتها الترابية وأمنها الوطني، مؤكدة أن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تدعم مبادرة الحكم الذاتي.
ويُعدّ هذا أول تبادل لحق النقض بين واشنطن وموسكو بشأن ملف الصحراء الغربية، فيما تتجه الأنظار إلى ردود فعل الجزائر وجبهة البوليساريو، وإلى مصير وقف إطلاق النار وأنشطة نزع الألغام التي كانت البعثة تشرف عليها، في منطقة تتقاسم موريتانيا حدوداً طويلة معها.
التفاصيل لاحقاً…


