طلب رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال آصيمي غويتا، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توسيع الشراكة الأمنية بين البلدين لتتجاوز الدعم العسكري الميداني إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية والأمن السيبراني وتزويد باماكو بتجهيزات لمراقبة أراضيها، وذلك خلال مباحثات جمعتهما في الكرملين بموسكو.
وجاءت المباحثات على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة التي احتضنتها العاصمة الروسية يومي 28 و29 أكتوبر، بحسب ما أعلنته الرئاسة المالية. وأشاد غويتا خلال اللقاء بالدعم الذي تقدمه القوات الروسية للقوات المسلحة المالية في مواجهة الجماعات المسلحة.
الطاقة والمعادن على الطاولة
ولم يقتصر النقاش على الملف الأمني؛ إذ تناول الجانبان التعاون في قطاعي الطاقة والمناجم، ولا سيما التحويل المحلي للموارد المعدنية، والاستخدام المدني للطاقة النووية، والطاقة الشمسية، وتطوير شبكات الكهرباء. وتعهد غويتا برفع العقبات التي تعترض المشاريع المشتركة من الجانب المالي.
وبحسب وسائل إعلام إفريقية، أعلن الرئيس المالي خلال زيارته عن شحنات روسية تشمل 30 ألف طن من الأسمدة و5 آلاف طن من القمح، إلى جانب تعاون مع مؤسسة «روساتوم» يشمل تكرير الذهب.
من جهته، أقرّ بوتين بأن حجم المبادلات التجارية بين البلدين ما يزال محدوداً رغم نموه، وأكد رفع عدد المنح الجامعية المخصصة للطلاب الماليين إلى 300 منحة للعام الجامعي 2026-2027. كما بحث الطرفان التعاون الثقافي والجامعي والاعتراف المتبادل بالشهادات.
أبرز النقاط
- مقترح مالي لتعاون استخباراتي وسيبراني مع موسكو
- 300 منحة جامعية روسية للطلاب الماليين في 2026-2027
- تعاون في التعدين والطاقة الشمسية والنووي المدني
شراكة متنامية منذ 2021
وتعززت العلاقات بين باماكو وموسكو منذ وصول المجلس العسكري إلى السلطة، وانسحاب القوات الفرنسية والبعثة الأممية من البلاد، فيما يواصل الجيش المالي، مدعوماً بعناصر روسية، مواجهة جماعات مسلحة في شمال البلاد ووسطها.
وغادر غويتا موسكو في ختام زيارة شارك خلالها أيضاً في أعمال القمة الروسية الإفريقية إلى جانب قادة دول الساحل.


