أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، استقالته من منصبه، بعد يومين من وضع البنك المركزي يده على بنك «أوينو» المتعثر، في أزمة حرمت نحو ثلاثة ملايين عميل من الوصول إلى حساباتهم وأشعلت احتجاجات في الشارع ومساعي برلمانية لعزله.
وقال بينيا، في كلمة مصوّرة نشرها على منصة «إكس»، إنه اتخذ القرار حفاظاً على «استقرار البلاد والسلم الاجتماعي» وصوناً للمؤسسات الديمقراطية، معتذراً للمواطنين «إن كان قد قصّر في أي مرحلة». ومن المنتظر أن يتولى نائبه بيدرو أليانا رئاسة البلاد بعد مصادقة مجلس الشيوخ على الاستقالة.
بنك متعثر وأموال عامة
وكان البنك المركزي قد أعلن، الثلاثاء، إخضاع «أوينو» لإدارته بسبب عجز حاد في رأس المال. وبحسب ما نقلته «يورونيوز»، كشف المراقبون عن قروض ضعيفة التوثيق ونفقات سُجّلت خطأً على أنها أصول، ما هبط برأس المال إلى نصف الحد الأدنى القانوني.
ويدير البنك، الذي تحوّل خلال سنوات قليلة من شركة تقنية مالية ناشئة إلى مصرف متوسط الحجم، ما بين 800 و850 مليون دولار من الأموال العامة، من بينها أرصدة لصناديق التقاعد والصحة الحكومية. ووفق تقارير إعلامية، أوقفت السلطات ثمانية من كبار مسؤوليه.
أبرز النقاط
- نحو 3 ملايين عميل عاجزون عن سحب مدّخراتهم.
- قرابة 800 مليون دولار من الودائع العامة لدى البنك.
- 7 آلاف موظف في البنك يواجهون تأخر رواتبهم.
واتهم نواب المعارضة الرئيس بتضارب المصالح وسوء استخدام أموال التقاعد والتستر المؤسسي، مشيرين إلى أنه امتلك حتى العام الماضي حصة في شركة مرتبطة بالمجموعة المالكة للبنك، وإلى تعيينه رئيساً سابقاً لإحدى شركاتها على رأس البنك المركزي. وكان بينيا قد وصف الشهر الماضي التحذيرات بشأن البنك بأنها «حملة تشويه».
وتسارعت الأحداث بعدما سحب أعضاء من حزب كولورادو الحاكم دعمهم للرئيس، بالتزامن مع دعوة المعارضة إلى جلسة استثنائية لإطلاق إجراءات العزل.
ويُعدّ بينيا، الذي تولى الحكم في أغسطس/آب 2023 لولاية تمتد حتى 2028، من أبرز حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أمريكا اللاتينية.



