باتت المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات في موريتانيا تملك، منذ اليوم الجمعة، قاعة حديثة لليقظة وتسيير العمليات في مقرها بنواكشوط، صُمّمت لرصد حالات الطوارئ ومتابعة تطورها لحظة بلحظة، في خطوة تقول السلطات إنها تنقل التعامل مع الكوارث من منطق ردّ الفعل إلى منطق الاستباق.
وأشرف على التدشين المندوب العام للأمن المدني وتسيير الأزمات، اللواء أبو المعالي الهادي سيدي ولد أعمر، بحضور الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا منصور انجاي، ومسؤولين في المندوبية وممثلين عن الشركاء الفنيين والماليين، وفق ما أوردته الوكالة الموريتانية للأنباء.
ماذا تقدّم القاعة الجديدة؟
تولّى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تجهيز القاعة ضمن «مشروع المرونة في الساحل» الذي تموّله الحكومة السويدية. وتعتمد القاعة على برمجيات وتقنيات تتيح عرضاً ميدانياً ومرئياً للأحداث، وستُستخدم في متابعة الطوارئ وتحليل مسارها، وتدريب الطواقم، وإعداد المعطيات التي يستند إليها صانعو القرار.
والهدف المعلن هو تجميع المعلومات المتعلقة بالمخاطر في مكان واحد، وتحسين تحليلها، وتقوية التنسيق بين الجهات المتدخلة في إدارة الأزمات.
أبرز النقاط
- التجهيز: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتمويل: حكومة السويد.
- المشروع الإقليمي يشمل سبع دول: موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد ونيجيريا والسنغال.
- الوظائف: رصد الطوارئ، تحليل تطورها، تدريب الطواقم، ودعم القرار.
وقال ولد أعمر إن هذا التعاون يرمي إلى الانتقال من الاستجابة بعد وقوع الأزمات إلى توقّعها والتنبؤ بها. أما انجاي فأكد أن القاعة تقوم على مقاربة استباقية مبنية على المعلومة الآنية، مشيراً إلى أهمية التكوين والمحاكاة الميدانية وتبادل الخبرات إقليمياً ودولياً، ومجدداً التزام البرنامج بمواصلة الشراكة وضمان استدامة المنشأة.
سياق الضغط على فرق التدخل
ويأتي التدشين بعد موسم أمطار خلّف أضراراً في عدد من المناطق، من بينها ازويرات وبئر أم اكرين شمال البلاد. وكان الأمن المدني قد أعلن في وقت سابق أنه نفّذ نحو 11 تدخلاً يومياً في المتوسط خلال عام 2024، بحسب ما نقلته «صحراء ميديا».
ولم يُكشف عن كلفة تجهيز القاعة الجديدة.



