عادت العاصمة الليبية طرابلس، السبت 7 نوفمبر 2026، إلى احتضان اجتماعات تجمع دول الساحل والصحراء، إذ افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع، على جدولها إعادة هيكلة المنظمة وملفا الهجرة والإرهاب.
وشارك في الجلسة الافتتاحية، بحسب وكالة الأنباء الليبية، وزراء خارجية مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وأفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء ومسؤولين من الأمانة العامة للتجمع.
«خسارة لليبيا وللتجمع»
وقال وزير الخارجية المكلف في حكومة الوحدة الطاهر الباعور إن الأوضاع التي أعقبت عام 2011 أبعدت التجمع عن مقره في طرابلس نحو 15 عاماً، واصفاً ذلك بأنه «خسارة لليبيا وللتجمع على حد سواء»، ومؤكداً أن بلاده لم تتخلَّ عن مسؤولياتها تجاه هذا الإطار الإقليمي.
وربط الباعور أمن منطقة الساحل والصحراء بالأمن الليبي مباشرة، واعتبر أن «إدارة ملف الهجرة مسؤولية مشتركة» لا يمكن أن تقع على دول العبور والمقصد وحدها. واستند إلى بيانات المنظمة الدولية للهجرة التي تفيد بوجود نحو 944 ألف مهاجر من 44 جنسية في ليبيا، بينهم أكثر من 325 ألف سوداني.
أبرز النقاط
- الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي تنعقد في طرابلس بحضور 8 وزراء خارجية.
- 944 ألف مهاجر من 44 جنسية في ليبيا وفق المنظمة الدولية للهجرة.
- إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته في صدارة جدول الأعمال.
خمس أولويات أمنية
وعرض الوزير الليبي أولويات بلاده، وأبرزها تعزيز أمن الحدود ومراقبتها المشتركة، ومنع تحوّل المناطق الصحراوية إلى ملاذ للجماعات المسلحة وشبكات تهريب السلاح والمخدرات والبشر، وتسريع اعتماد بروتوكول إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب، وتحسين تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية. واستشهد بمؤشر الإرهاب العالمي 2026 الذي صنّف المنطقة الأكثر تضرراً من الإرهاب في العالم خلال 2025، بنحو نصف الوفيات المرتبطة به.
ويبحث المجلس، وفق المصادر الرسمية، خطة شاملة لإعادة هيكلة التجمع وآليات تفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي.
وتأسس التجمع في طرابلس عام 1998، وظل مقره فيها قبل أن تتعطل أنشطته بفعل الأزمة الليبية، قبل أن يستأنف المقر نشاطه في 11 أبريل بعد إعادة تأهيله، وفق الخارجية الليبية.



