ارتفعت حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف جنازة داخل كنيسة في محافظة الكرك جنوبي الأردن إلى تسعة قتلى، بعد وفاة مصاب ثانٍ كان في حالة حرجة، في وقت أمر فيه الملك عبد الله الثاني الأجهزة الأمنية بالرد بحزم وملاحقة المتورطين.
وقال وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور إن 25 مصاباً ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، وإن حالتهم مستقرة.
ووقع الهجوم ظهر الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، حين فتح مسلحون النار لدقائق على المشاركين في مراسم تشييع داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، قبل أن يلوذوا بالفرار.
أبرز النقاط
- 9 قتلى و25 مصاباً ما زالوا في المستشفيات.
- حداد رسمي لثلاثة أيام وتنكيس الأعلام.
- لا توقيفات معلنة حتى الآن.
موقف رسمي وملاحقة مستمرة
وترأس العاهل الأردني اجتماعاً أمنياً وجّه خلاله بملاحقة المنفذين ومراجعة إجراءات التعامل مع الهجمات الإرهابية، فيما وصف الديوان الملكي ما جرى بأنه «جريمة إرهابية جبانة».
وأرجع رئيس الوزراء جعفر حسان الهجوم إلى «الفكر التكفيري والتطرف الأعمى»، وأعلن الحداد ثلاثة أيام. وأكد مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة أن التحقيقات وعمليات التفتيش متواصلة.
ولم تعلن السلطات حتى الآن عن هوية المهاجمين أو توقيف أي منهم. وتداولت وسائل إعلام بياناً منسوباً إلى تنظيم الدولة يتبنى الهجوم، من دون تأكيد رسمي أردني. وفرضت قوات الأمن طوقاً حول الكنيسة ونقاط تفتيش في أنحاء المحافظة، بينما أعلنت السفارة الأمريكية في عمّان تعزيز إجراءاتها الأمنية.
ولقي الهجوم إدانات من قطر والعراق وفلسطين، ومن شيخ الأزهر أحمد الطيب.
سابقة في الكرك
وتُعد الهجمات على دور العبادة نادرة في الأردن، الذي يضم أقلية مسيحية يتركز جزء منها في الكرك. وشهدت المحافظة نفسها في ديسمبر/كانون الأول 2016 هجوماً على قلعتها التاريخية أودى بحياة عشرة أشخاص، وتبناه تنظيم الدولة آنذاك.
وتواصل الأجهزة الأمنية الأردنية عمليات البحث عن المنفذين، وسط انتشار أمني مكثف في محيط موقع الهجوم.


