طالب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، أكبر أحزاب المعارضة الموريتانية، الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بإعلان موقف «واضح لا لبس فيه» من مسألة المأمورية الرئاسية الثالثة، مؤكداً أنه سيتصدى لأي محاولة لفرضها، أياً كان المسار المعتمد لذلك.
وجاء الموقف على لسان مسؤول الإعلام والاتصال في الحزب، اكناته ولد النقرة، في مقابلة نشرتها صحيفة «لو كالام» ونقلها موقع «كريدم» الأربعاء 28 أكتوبر.
معارضة «سياسية ومدنية»
وقال ولد النقرة إن احترام الدستور والتداول السلمي على السلطة ركيزتان للاستقرار السياسي. وأضاف أن الحزب سيواجه أي محاولة لتمرير مأمورية ثالثة، سواء عبر الحوار الوطني أو الطريق البرلماني أو الاستفتاء، بمعارضة «سياسية ومدنية»، وبالتنسيق مع القوى الرافضة لها، وبالوسائل السلمية والقانونية والدستورية حصراً.
وبشأن الحوار الوطني المرتقب، أكد أن «تواصل» مستعد مبدئياً للمشاركة فيه، معتبراً إياه «فرصة مهمة»، لكنه شدد على أن الحوار يجب أن يعالج إشكالات الحكامة، و«لا أن يتحول إلى مدخل لتغيير قواعد التناوب». وأقر بوجود تباينات داخل صفوف المعارضة حول المشاركة وضماناتها وطريقة اختيار ممثليها.
ورداً على سؤال حول صمت رئيس الجمهورية، قال إن الحزب لن يبني موقفه على تأويل هذا الصمت، بل ينتظر إعلاناً صريحاً.
أبرز النقاط
- «تواصل» يرفض أي مأمورية ثالثة عبر الحوار أو البرلمان أو الاستفتاء.
- الحزب مستعد مبدئياً للمشاركة في الحوار الوطني.
- المطالبة بتنفيذ توصيات لجنة التحقيق في حرائق محطتي «صوملك».
سياق الجدل
ويأتي هذا الموقف بعد وقفات نظمها الحزب يوم 21 أكتوبر تحت شعار «اللاءات الثلاث»: لا للمأمورية الثالثة، ولا للفساد، ولا لتقييد الحريات. وكان رئيس الحزب حمادي ولد سيدي المختار قد أعلن في 17 أكتوبر، خلال افتتاح الموسم السياسي للحزب، الرفض القاطع لأي مأمورية ثالثة. ويحدد الدستور الموريتاني عدد الولايات الرئاسية باثنتين، فيما أعيد انتخاب الغزواني عام 2024 لولاية ثانية تنتهي عام 2029.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الرئاسة أو الحكومة على مطالب الحزب.


