حسمت الحكومة المغربية موقفها من الجدل حول أسعار الوقود، معلنة أن العودة إلى تسقيف أسعار المحروقات أو إلى دعمها عبر صندوق المقاصة «غير واردة» في الوقت الراهن، بسبب كلفة قد تصل إلى 70 مليار درهم تتحملها الميزانية العامة.
جاء ذلك على لسان الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة سمير بلفقيه، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة يوم الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني.
المقاصة خط أحمر
وأوضح بلفقيه أن تسقيف هوامش ربح شركات المحروقات يعني عملياً الرجوع إلى نظام المقاصة، وهو خيار قال إنه سيمس مباشرة بموارد الدولة الضرورية لتغطية حاجيات الخزينة. ووصف الحكومة بأنها «أغلقت الباب» أمام هذا الخيار.
وفي المقابل، أشار المسؤول الحكومي إلى أن مقترحات أخرى لتخفيف العبء عن المستهلكين، مثل خفض الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة الداخلية على الاستهلاك، تظل مطروحة للنقاش، من دون أن يحسم في اعتمادها. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مغربية، أشار أيضاً إلى إخضاع شركات المحروقات التي تتجاوز أرباحها 100 مليون درهم لنسبة ضريبية تبلغ 40 في المئة، أسوة بالبنوك وشركات التأمين والاتصالات.
كما لفت إلى أن أسعار النفط في السوق الدولية تتجه نحو الانخفاض، معتبراً أن ذلك سينعكس إيجاباً على السوق الداخلية.
أبرز النقاط
- 70 مليار درهم: الكلفة المقدرة للعودة إلى دعم المحروقات عبر المقاصة.
- 62 مليار درهم: مخصصات حماية القدرة الشرائية في مشروع قانون المالية 2027.
- خفض الضرائب على الوقود: خيار مطروح للنقاش دون قرار نهائي.
دعم السكن تحت التقييم
وبصفته وزيراً لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، أعلن بلفقيه إطلاق دراسة لتقييم برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي تتراوح مساعداته بين 70 ألفاً و100 ألف درهم، مؤكداً أن تأخر صرف بعض الملفات كان تقنياً وأنه جرى الإفراج عن نحو 300 مليون درهم لتسويتها.
ويأتي هذا الموقف في سياق مطالب نقابية وحزبية متكررة بتسقيف الأسعار، منذ أن حرّر المغرب أسعار البنزين والغازوال بشكل كامل نهاية عام 2015 ورفع عنها دعم صندوق المقاصة.
وتقدّر الحكومة الكلفة الإجمالية لبرنامج حماية القدرة الشرائية في مشروع ميزانية العام المقبل بنحو 62 مليار درهم.



