انتقلت أزمة النقل الجامعي في نواكشوط إلى الساحة السياسية، بعدما أدان ائتلاف المعارضة الديمقراطية وحزب «تحدّي»، الثلاثاء، تفريق الشرطة بالقوة احتجاجاً طلابياً قرب المركب الجامعي الجديد لجامعة نواكشوط، مطالبَين بالحوار مع ممثلي الطلاب ومحاسبة المسؤولين.
غاز مسيل للدموع عند محطة الحافلات
وكانت وحدات مكافحة الشغب قد أطلقت، بعد ظهر الاثنين 26 أكتوبر، الغاز المسيل للدموع لتفريق طلاب تجمّعوا عند محطة الحافلات في المركب الجامعي رفضاً للتعرفة الجديدة لتذاكر النقل. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن بعض المحتجين أوقفوا حركة الحافلات وأحرقوا إطاراً مطاطياً، فيما طوّقت قوات الأمن مداخل المحطة.
ولم يُعلَن حتى الآن عن أي حصيلة لإصابات أو توقيفات، كما لم تصدر وزارة التعليم العالي تعليقاً على ما جرى.
أبرز النقاط
- إلغاء نقاط النقل التقليدية نحو الجامعة ابتداءً من 26 أكتوبر
- اشتراك شهري للطلاب في خطوط الحافلات السريعة بـ5000 أوقية قديمة
- «تحدّي» يتحدث عن زيادات تتجاوز 300% في كلفة النقل والإطعام
مطالب بالحوار والتحقيق
ووصف الناطق باسم ائتلاف المعارضة الديمقراطية ما حدث بأنه «تدخل أمني عنيف»، معتبراً أن استخدام القوة ضد الطلاب يتعارض مع مقتضيات دولة القانون، ومذكّراً بأن التظاهر السلمي حق دستوري. ودعا إلى رفع القيود عن الحريات العامة وفتح حوار جاد مع ممثلي الطلاب.
من جهته، انتقد حزب «تحدّي» استخدام الغاز داخل الحرم الجامعي، وطالب بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين، مؤكداً أن الزيادات في كلفة النقل والإطعام الجامعيين تتجاوز 300%، وهو رقم لم يصدر بشأنه تعليق رسمي.
وتعود الأزمة إلى قرار الوزارة استبدال نقاط النقل المعتادة بخطوط الحافلات ذات الخدمة العالية الممددة إلى الجامعة، مقابل اشتراك شهري للطلاب. وبالتزامن، نظّمت نقابات منضوية في «الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات» وقفات في عدة مؤسسات جامعية للمطالبة بمراجعة معايير المنح وزيادة مقاعد الماستر وتحسين الخدمات.
ولا يزال الطلاب يطالبون بالتراجع عن التعرفة الجديدة، في انتظار رد رسمي من الوزارة الوصية.


