اتفقت عمّان ودمشق، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة تتولى فحص تفاصيل الضربات الجوية الأردنية على ريف درعا جنوبي سوريا وتداعياتها، في خطوة تهدف إلى احتواء توتر نشأ بعد سقوط ضحايا مدنيين.
وجاء الاتفاق في بيان مشترك لوزارتي خارجية البلدين، إثر اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد حسن الشيباني. وبحث الجانبان، بحسب البيان، سبل تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري في مواجهة التهديدات الإرهابية، ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، مع احترام السيادة السورية وحماية المدنيين.
وعبّر الصفدي عن «بالغ الأسف» لسقوط مدنيين خلال العمليات، مؤكداً أن بلاده تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأن استقرارها جزء من أمن الأردن.
حصيلة متباينة
ونفذت مقاتلات أردنية مساء الاثنين 26 أكتوبر غارات على مواقع في ريف درعا، ضمن عملية أطلق عليها الجيش اسم «الردع الأردني – حمود». وقالت عمّان إنها استهدفت أوكاراً لتنظيم الدولة الإسلامية مرتبطة بمنفذي هجوم الكرك، وأعلنت مقتل نحو 20 من عناصره، وفق ما نقلته وسائل إعلام.
في المقابل، أفادت وزارة الطوارئ والكوارث السورية بمقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين في أربعة مواقع. وأبدت الخارجية السورية «تحفظها الكامل» على تنفيذ عمليات داخل أراضيها دون تنسيق مسبق.
أبرز النقاط
- 7 قتلى مدنيين وفق دمشق، ونحو 20 عنصراً من «داعش» وفق عمّان.
- إغلاق معبر نصيب-جابر الثلاثاء وإعادة فتحه صباح الأربعاء.
- لجنة أمنية مشتركة لفحص ملابسات الضربات.
وكانت دمشق قد أغلقت معبر نصيب الحدودي مع الأردن يوم الثلاثاء، قبل أن تُستأنف حركة المسافرين والبضائع عبره صباح الأربعاء.
وتأتي الغارات بعد هجوم مسلح استهدف يوم الجمعة 23 أكتوبر كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن خلال مراسم عزاء، وأسفر عن تسعة قتلى و34 جريحاً، وأمر الملك عبد الله الثاني على إثره بالرد «بحزم».
ولم يحدد البيان المشترك تشكيلة اللجنة ولا مهلة لإنجاز أعمالها.


