دخلت المواجهة بين الحكومة والبرلمان في السنغال مرحلة جديدة، بعدما صوّتت لجنة المالية ومراقبة الميزانية في الجمعية الوطنية، السبت 7 نوفمبر، ضد جميع مشاريع ميزانية عام 2027 التي عُرضت عليها، وذلك بعد أربعة أيام فقط من إسقاط النواب قانون المالية المعدّل لعام 2026.
ميزانيات الرئاسة والوزارة الأولى في سلة الرفض
وشمل الرفض، بحسب صحف سنغالية، توقعات الإيرادات العامة والدين العام، إضافة إلى ميزانيات رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى والجمعية الوطنية والمجلس الدستوري والمحكمة العليا ومحكمة الحسابات.
وتقترح الحكومة رفع مخصصات رئاسة الجمهورية إلى 223.86 مليار فرنك إفريقي، مقابل 204.54 مليارات في 2026، في حين تتراجع ميزانية البرلمان من 22.3 مليار إلى 21.1 مليار فرنك.
وعقدت اللجنة جلستها برئاسة النائب ألفونس سامبو وبحضور وزير الاقتصاد والمالية الشيخ ديبا. وأخذ أعضاؤها على المشاريع «عدم انسجام» بعض الأرقام وضعف مصداقية التوقعات، وغياب وثائق أساسية، وطالبوا بإحالة قانون تسوية ميزانية 2025 لتقييم التنفيذ السابق.
في المقابل، حذّر ديبا النواب من أن رفض الميزانية قد يضر بمصداقية الدولة لدى المواطنين والمؤسسات والشركاء الدوليين، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
أبرز النقاط
- 223.86 مليار فرنك مقترحة لرئاسة الجمهورية في 2027 (+19.3 مليار)
- عجز متوقع بنسبة 4.7% في مشروع ميزانية 2027
- 109 نواب صوّتوا في 3 نوفمبر لإسقاط الميزانية المعدّلة لعام 2026
أزمة مفتوحة بين الرئاسة والبرلمان
ويأتي القرار بعد أن أسقطت الجمعية الوطنية، الثلاثاء الماضي، قانون المالية المعدّل لعام 2026 بأغلبية 109 أصوات من أصل 132 نائباً حاضراً، وهو ما يضع اتفاق تمويل بقيمة 2.2 مليار دولار وقّعته داكار مع صندوق النقد الدولي في سبتمبر أمام علامات استفهام. وتُقدَّر المديونية العامة للسنغال بنحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2024، فيما تشهد العلاقة بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس البرلمان عثمان سونكو توتراً متصاعداً.
ولم يُحدَّد بعد موعد عرض مشاريع ميزانية 2027 على الجلسة العامة للبرلمان.



