أصدرت هيئة العلماء الموريتانيين، الاثنين، بياناً رفضت فيه بشدة تصريحات الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، الذي جدّد القول إن موريتانيا كانت تاريخياً جزءاً من المغرب، معتبرةً أن هذا الطرح «مستفز» ويمثل تطاولاً على سيادة البلاد.
ماذا قالت الهيئة؟
وصفت الهيئة تصريحات الريسوني بأنها «غريبة» و«مستفزة»، وقالت إنها تجرح مشاعر الموريتانيين ولا تخدم وحدة الأمة الإسلامية. وأكدت أن هذه الدعوات «مرفوضة شكلاً ومضموناً»، وأنها لا تُرضي الأشقاء المغاربة أنفسهم.
وفي ردها على الحجة التاريخية، شددت الهيئة على أن البلاد لم تخضع منذ القرن الخامس الهجري لأي دولة إسلامية وافدة، باستثناء دولة المرابطين التي نشأت على أرضها وامتد نفوذها إلى بلدان مجاورة وبلغ الأندلس.
ورأت الهيئة أن منطق هذه التصريحات، لو صحّ، لاقتضى إلحاق جميع البلدان الإسلامية بأحد مراكز الخلافة التاريخية.
أبرز النقاط
- الهيئة: التصريحات تمس سيادة موريتانيا ووحدتها الترابية.
- دولة المرابطين وحدها حكمت البلاد منذ القرن الخامس الهجري، وقد نشأت على أرضها.
- تأكيد احترام المغرب ملكاً وحكومة وشعباً.
حرص على العلاقات مع الرباط
وفي المقابل، أعربت الهيئة عن احترامها للمملكة المغربية وملكها وحكومتها وشعبها، ودعت إلى تعزيز روابط الأخوة وحسن الجوار بين البلدين، وتجنّب أي خطاب من شأنه إثارة التوتر بين الشعبين.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام موريتانية، فإن الريسوني استند في تصريحاته الصحفية الأخيرة إلى روابط تاريخية وإلى «بيعات» قال إن علماء وأعياناً من بلاد شنقيط قدّموها للعرش المغربي، معتبراً أن الشكل الحالي للدولة الموريتانية من نتاج الاستعمار الفرنسي.
وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها آراء الريسوني بشأن موريتانيا جدلاً واسعاً، إذ سبق أن أدلى بتصريحات مماثلة عام 2022 قوبلت حينها برفض رسمي وشعبي في نواكشوط، واستقال على إثر الجدل من رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الريسوني أو من الجهات الرسمية المغربية على بيان الهيئة.


