وصل وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، الثلاثاء، إلى العاصمة نواكشوط في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، يُجري خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين موريتانيين تُختتم باستقبال لدى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، في وقت تعود فيه أرقام الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري إلى الارتفاع.
برنامج الزيارة
وفق جدول الأعمال الذي نشرته الحكومة الإسبانية، يلتقي مارلاسكا وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية المختار ولد أحمد بوسيف، ووزيرة الصيد عيساتا لام، ووزير الدفاع، قبل أن يُنهي زيارته بلقاء الرئيس الغزواني.
واكتفت مدريد بوصف البرنامج بأنه «لقاءات مؤسسية متعددة» دون تحديد الملفات المطروحة رسمياً. غير أن وسائل إعلام موريتانية أكدت أن الهجرة غير النظامية تتصدر جدول المباحثات، إلى جانب التعاون الأمني والاتفاقات القائمة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي.
وكان الوزير بوسيف قد استقبل خلال الأيام الماضية السفير الإسباني في نواكشوط بابلو باربرا غوميث، في لقاء خُصص للتحضير للزيارة.
أبرز النقاط
- 7133 مهاجراً وصلوا الكناري بين يناير وسبتمبر 2026، بتراجع 44.5% عن الفترة نفسها من 2025.
- 4162 وافداً بين منتصف أغسطس ومنتصف أكتوبر، مقابل 1608 قبل عام.
- بروتوكول الصيد مع الاتحاد الأوروبي ينتهي بعد أقل من أسبوعين.
أرقام الهجرة وملف الصيد
بحسب بيانات وزارة الداخلية الإسبانية، وصل إلى جزر الكناري منذ مطلع العام ما يقارب 9 آلاف مهاجر، مقابل نحو 13 ألفاً في الفترة نفسها من العام الماضي. لكن الأسابيع الأخيرة شهدت ارتفاعاً لافتاً بنسبة 159%، إذ بلغ جزيرة إل هييرو وحدها أكثر من 400 مهاجر على متن أربعة قوارب في 22 أكتوبر. وفي الأول من نوفمبر، اعترضت البحرية الموريتانية زورقاً يقل 134 شخصاً قبالة نواذيبو.
وتأتي الزيارة أيضاً قبيل انتهاء بروتوكول الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، الذي يتيح لسفن عشر دول أوروبية صيد ما يصل إلى 280 ألف طن سنوياً مقابل 60 مليون يورو. وتُعد إسبانيا المستفيد الأكبر منه، فيما تتعثر مفاوضات تجديده حول حصص الولوج وقيمة المقابل المالي.
ومن المنتظر أن تصدر الجهات الرسمية في البلدين بيانات حول نتائج المباحثات في ختام الزيارة.


