خرج الإمام البوركيني محمد إسحاق كيندو من الاحتجاز بعد نحو خمسة أشهر قضاها رهن التوقيف في واغادوغو، غير أن حريته تبقى منقوصة، إذ يخضع لقيود مشددة تحول دون استقباله الزوار أو مخاطبته الجمهور، وفق ما أفادت به مصادر من الطائفة السنية يوم الاثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني.
عزلة بلا زيارات ولا تصريحات
وبحسب هذه المصادر، التي نقلت عنها إذاعة فرنسا الدولية، نُقل الإمام إلى مكان معزول للراحة بدلاً من منزله، تفادياً لتجمّع أنصاره أمام بيته. كما يُمنع عليه استقبال الزوار والتقاط الصور وإلقاء الخطب العلنية.
ووصف أحد أبناء الطائفة هذه الإجراءات بأنها أشبه بـ«الإقامة الجبرية». وقال آخر أكد أنه التقاه إن الإمام «بصحة جيدة» رغم فقدانه بعض الوزن. ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من السلطات الانتقالية بشأن شروط الإفراج عنه.
أبرز النقاط
- 26 مايو 2026: توقيف الإمام كيندو في واغادوغو عشية عيد الأضحى.
- 4 أكتوبر: الإفراج عن نحو 80 من أنصاره اعتُقلوا بعد احتجاجات مايو.
- المسجد السني الرئيسي في العاصمة لا يزال مغلقاً.
خلفية التوقيف
أُوقف كيندو في 26 مايو/أيار الماضي بعد انتقاده مشروع قانون يرمي إلى تنظيم الحريات الدينية وممارسة الشعائر، علماً أنه كان يُعدّ في السابق من المؤيدين للسلطات الانتقالية بقيادة النقيب إبراهيم تراوري.
وأثار توقيفه حينها احتجاجات لمئات من المصلين في العاصمة، فرّقتها قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع، واعتقلت العشرات منهم. وقد أُطلق سراح نحو 80 من هؤلاء في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، بعد أشهر من الاحتجاز في معسكر لتدريب الشرطة الوطنية، فيما بقي الإمام موقوفاً حتى الآن.
ولا يزال المسجد الكبير التابع للحركة السنية في واغادوغو مغلقاً منذ أحداث مايو، بحسب المصادر ذاتها.


