طالب خبراء في الأمم المتحدة الحكومة الموريتانية بتقديم توضيحات مفصّلة حول اعتقال النائبتين مريم الشيخ وقامو عاشور، العضوين في حركة «إيرا» المناهضة للعبودية، وظروف احتجازهما والأحكام التي صدرت بحقهما، وذلك في مراسلة رسمية كُشف عنها مؤخراً.
وتحمل المراسلة، التي تداولتها مواقع إخبارية موريتانية نهاية الأسبوع، تاريخ 11 أغسطس/آب 2026، وتدعو السلطات إلى تقديم مبررات دقيقة لإجراءات التوقيف، وإلى فتح تحقيقات في الانتهاكات المزعومة.
ادعاءات بالعزل وعرقلة الدفاع
وبحسب ما نُشر من مضمون المراسلة، نقل الخبراء ادعاءات باحتجاز النائبتين في عزلة عن العالم الخارجي، وعرقلة عمل هيئة الدفاع، وتعرضهما للعنف. كما أبدوا قلقهم من وجود رضيع محتجز مع النائبة مريم الشيخ.
وأشارت المراسلة إلى أن السلطات استندت، في تبرير التوقيف، إلى وجود جرائم جنائية وإلى حالة التلبّس. ولم تُنشر حتى الآن أي ردود رسمية من الحكومة على هذه المراسلة، التي تتعلق بادعاءات ولا تُعدّ قراراً قضائياً.
أبرز النقاط
- 9 و10 أبريل: توقيف النائبتين إثر تدوينات على مواقع التواصل.
- من 4 سنوات سجناً إلى سنتين في الاستئناف، ثم عفو رئاسي في 10 يوليو.
- 29 سبتمبر: المحكمة العليا تثبّت الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية خمس سنوات.
من السجن إلى الحرمان من الحقوق
وكانت النائبتان قد أوقفتا يومي 9 و10 أبريل/نيسان الماضي على خلفية تدوينات نشرتاها على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تصدر بحقهما أحكام بالسجن أربع سنوات خُفّفت في الاستئناف إلى سنتين. وأُفرج عنهما في 10 يوليو/تموز بموجب عفو رئاسي.
غير أن العفو لم يُلغِ العقوبات التكميلية، إذ ثبّتت المحكمة العليا في 29 سبتمبر/أيلول حرمانهما من حقوقهما المدنية والسياسية لمدة خمس سنوات، وفق «لجنة العدالة» الحقوقية، وهو ما يفتح الباب أمام إسقاط مقعديهما البرلمانيين. وأبدت المقررة الأممية الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان قلقها من هذا القرار، بحسب المصدر ذاته.
ويُنتظر أن تردّ الحكومة الموريتانية على أسئلة الخبراء ضمن الآجال التي تحددها آليات الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان.


