أعلن قادة في المعارضة الموريتانية، مساء السبت في نواكشوط، رفضهم أي مأمورية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، داعين إلى تنسيق الجهود وتوحيد المواقف في وجه دعوات تمديد المأموريات، وذلك خلال ندوة سياسية نظمها حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل».
وحملت الندوة عنوان «دور المعارضة في مواجهة دعوات تمديد المأموريات واستشراء الفساد وانتهاك الحريات»، وتوزعت أعمالها على ثلاثة محاور، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
ثلاثة محاور ومطلب بالإفراج عن المعتقلين
وفي كلمة الافتتاح، قال نائب رئيس الحزب الحسن ولد محمد إن العمل السياسي في موريتانيا «موسمي» لا ينشط إلا في فترات الانتخابات، مؤكداً أن حزبه يسعى إلى أن يكون استثناء عبر خطة نشاط سنوية. واعتبر أن الفساد «يمثل سببا رئيسيا» لتردي الخدمات، وأن الحريات العامة تعرضت لـ«كثير من التضييق والانتهاكات»، مطالباً بإطلاق سراح جميع السياسيين والناشطين الحقوقيين المعتقلين.
وتناول المحور الأول مخاطر الدعوة إلى تمديد المأموريات وتبعاتها، بمشاركة النائبين العيد محمدن ومحمد الأمين ولد سيدي مولود. وخُصص المحور الثاني لظاهرة الفساد وانعكاسها على الخدمات، فيما ناقش المحور الثالث مظاهر التضييق على الحريات العامة، وقدّمه لو غورمو عبدول.
وشدد المتدخلون على ضرورة تعزيز التنسيق بين أطراف المعارضة وتوحيد جهودها في القضايا السياسية والحقوقية، كما تعهدوا بالتصدي للفساد والدفاع عن الحريات.
أبرز النقاط
- رفض أي مأمورية ثالثة للرئيس الغزواني
- الدعوة إلى توحيد صفوف المعارضة
- المطالبة بالإفراج عن السياسيين والحقوقيين المعتقلين
سياق متصاعد
وتأتي الندوة بعد أيام من مطالبة «تواصل» الرئيس الغزواني بإعلان موقف صريح من مسألة المأمورية الثالثة، وتنظيم الحزب وقفات احتجاجية في عواصم الولايات تحت شعار «اللاءات الثلاث» الرافضة للمأمورية الثالثة والفساد وتقييد الحريات. ويحدد الدستور الموريتاني عدد المأموريات الرئاسية باثنتين، فيما يمارس الغزواني مأموريته الثانية منذ عام 2024.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة على ما ورد في الندوة.


