عرضت الحكومة السودانية، في مؤتمر صحفي عقدته في الخرطوم الأربعاء، ما قالت إنها أدلة تقنية وصور أقمار صناعية تثبت أن مسيّرات تستهدف منشآت مدنية وحيوية في البلاد أُطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، وأكدت أنها تحتفظ بحق الرد والدفاع عن أراضيها.
وشاركت في المؤتمر وزارات الدفاع والخارجية والتعاون الدولي والثقافة والإعلام، إلى جانب جهاز المخابرات العامة. وعُرضت خلاله مسيّرات قال الجيش إنه أسقطها، مع بيانات عن مواقع إطلاقها ومسارات طيرانها وأهدافها.
إحداثيات داخل إثيوبيا
وبحسب الرواية الرسمية، أظهر تحليل البيانات المستخرجة من الطائرات إحداثيات إطلاق داخل إثيوبيا، من بينها مطار بحر دار. وقال وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد إن المسيّرات «انطلقت من منصات داخل الأراضي الإثيوبية»، مضيفا أن السودان التزم «أقصى درجات ضبط النفس»، ووصف صمت المجتمع الدولي بأنه «مدمر».
وطالبت الخارجية السودانية، في بيان، مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي بالتحرك، متهمة الإمارات بتزويد قوات الدعم السريع بهذه المسيّرات. ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من أديس أبابا على الاتهامات.
أبرز النقاط
- الهجوم على محطة المرخيات بأم درمان هو السابع على محطات الكهرباء في أقل من أسبوع، وفق الحكومة.
- الأربعاء: استهداف محطة كهرباء ومستودعات وقود في المناقل وخط وقود نحو ميناء بشائر.
- الخرطوم تتمسك بحقها في الرد بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
تصعيد على البنية التحتية
وتأتي الاتهامات بعد موجة هجمات بالمسيّرات خلال الأيام الأخيرة، أصابت إحداها الثلاثاء محطة المرخيات شمال غربي أم درمان، ما تسبب في انقطاع الكهرباء عن الخرطوم. وفجر الأربعاء، طالت الضربات محطة كهرباء ومنشآت وقود في المناقل بولاية الجزيرة، وخط أنابيب الوقود المؤدي إلى ميناء بشائر في ولاية البحر الأحمر.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، باتت فيها المسيّرات السبب الأول لسقوط الضحايا المدنيين، بحسب الأمم المتحدة. وفي دارفور، أفادت مجموعة «محامو الطوارئ» بمقتل 102 مدني في ضربة بمسيّرة على سوق بمدينة نيالا يوم الاثنين، نسبتها إلى الجيش، الذي لم يعلق رسميا على ذلك.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الأدلة التي عرضتها الحكومة السودانية.


