طالبت تشاد روسيا بإعطاء التعاون الثنائي «بعدا جديدا» يشمل الأمن والبنية التحتية والطاقة والتكوين، وذلك في كلمتها أمام القمة الروسية الإفريقية الثالثة التي اختتمت أعمالها في موسكو يوم الخميس 29 أكتوبر.
وألقى الكلمة وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد كوغري نيابة عن الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، الذي تعذّر حضوره بسبب ما وصفته نجامينا بـ«التزامات طارئة»، وفق ما نقل موقع «تشاد إنفو».
مطالب أمنية واقتصادية
وقال كوغري إن بلاده تريد أن تتحول التعهدات السياسية إلى مشاريع ملموسة تجلب الاستثمار وتوفر فرص العمل وتنقل المهارات. ودعا إلى تعميق التعاون في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف عبر التدريب المتخصص وتبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية.
وشدد الوزير على أن الحلول العسكرية وحدها لا تضمن استقرارا دائما، وأن تقوية المؤسسات والخدمات العامة وتوفير فرص اقتصادية للشباب أمر لا غنى عنه.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبدت نجامينا رغبتها في استقطاب الشركات الروسية إلى قطاعات النقل والسكك الحديدية والطاقة والزراعة والمعادن، في إطار خطتها التنموية «تشاد كونكشن 2030». كما طلبت مزيدا من المنح الدراسية للطلاب والموظفين، وتعاونا في التقنيات الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي.
أبرز النقاط
- القمة انعقدت في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026.
- تشاد تطالب بنتائج قابلة للقياس لخطة العمل المشتركة 2027-2029.
- لم يُعلن عن توقيع اتفاقات ثنائية جديدة.
وجددت تشاد دعوتها إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي والنظام المالي العالمي بما يمنح الدول الإفريقية صوتا أكبر، ونبّهت إلى الأعباء الإنسانية للحرب في السودان وتدفق اللاجئين على أراضيها، مطالبة بزيادة التمويل الدولي.
شراكات متعددة
وتأتي هذه المواقف بعد نحو أسبوعين من لقاء الرئيس ديبي بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس يوم 13 أكتوبر، حيث وقّع البلدان إعلان نوايا في المجال الدفاعي عقب انسحاب القوات الفرنسية من تشاد. وتؤكد نجامينا أنها تنتهج سياسة تنويع الشركاء مع الحفاظ على سيادتها وحرية قرارها.
ولم تعلن الحكومة التشادية حتى الآن عن موعد لجولة جديدة من المشاورات الثنائية مع موسكو، بعد آخر جولة عُقدت في يوليو الماضي.


