تتسع دائرة الاحتجاج في أوساط الأطباء الموريتانيين الشباب على طريقة توزيع مقاعد التخصص الطبي في الجزائر، إذ يؤكد عشرات منهم أن أسماءهم شُطبت من القوائم النهائية للمستفيدين دون تفسير، رغم إعلان قبولهم في المرحلة الأولى، ويطالبون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالشفافية وكشف معايير الاختيار.
من 144 مقعدا إلى 50
وكانت الوزارة قد فتحت في أغسطس الماضي باب الترشح عبر منصة إلكترونية، ثم أعلنت يوم 23 أغسطس قوائم الناجحين: 144 مقعدا في الجزائر ونحو خمسين في المغرب.
وفي 22 سبتمبر أبلغت الوزارة المقبولين بأن وزارة الصحة تمنع الموظفين العموميين من الاستفادة من المنح دون ترخيص إداري مكتوب. وبحسب الناطق باسم مجموعة من 23 طبيبا عاما، الدكتور أحمد سيدي محمد النابغة، أُبعد على إثر ذلك نحو 80 طبيبا، ليبقى 64 أُبلغوا بأنهم سيسجَّلون في الجزائر.
غير أن المحتجين فوجئوا لاحقا بقائمة من 41 طبيبا، تلتها قائمة تكميلية، دون أن ترد أسماؤهم فيها. ويقول الأطباء إنهم التقوا وزير التعليم العالي يعقوب ولد أمين يوم 19 أكتوبر، فأبلغهم أن التسجيل في الجزائر «لم يعد متاحا».
وفي السياق ذاته، يشكو 12 طبيبا من خريجي الجامعات المصرية من استبعادهم بعد ظهور أسمائهم على المنصة واستكمال ملفاتهم، مؤكدين أن تظلمهم ظل يتنقل بين المصالح الإدارية دون رد.
أبرز النقاط
- 144 مقعدا أُعلنت للجزائر في أغسطس 2026.
- نحو 80 طبيبا استُبعدوا بسبب شرط ترخيص وزارة الصحة، وفق المحتجين.
- المحتجون راسلوا الوزارة الأولى في 9 أكتوبر.
رواية الوزارة
وكانت الوزارة قد أوضحت في بيان صدر يوم 22 أكتوبر أن تعذّر استفادة الأطباء الموظفين وتأخر التحقق من الملفات دفعاها إلى منح المقاعد الشاغرة لمترشحين آخرين، «حرصا على عدم ضياع أي فرصة»، مشيرة إلى أن التوزيع الكامل منشور على منصة الطلاب. ولم يصدر عنها أي تعليق جديد بعد احتجاجات السبت.
ويقول الأطباء المعنيون إنهم راجعوا الوزارة وسفارة موريتانيا في الجزائر، وإنهم ينتظرون ردا رسميا على تظلماتهم.


