دعت هيئة دفاع ثلاثة موقوفين في القضية المعروفة إعلامياً بـ«ملف مدوني الخارج» السلطاتِ الموريتانية، الأربعاء، إلى إحالة موكليها فوراً إلى النيابة العامة أو إطلاق سراحهم، واصفةً استمرار احتجازهم منذ أكثر من شهر بأنه «حبس تحكمي».
والموقوفون هم عبد الرحمن ولد اكماش، وشقيقته أم اتبيبيب، وابنة عمتهما ازوين بنت باي. وبحسب بيان الدفاع، فقد أوقفوا يوم 28 سبتمبر الماضي، ولم يُعرضوا حتى الآن على أي قاضٍ.
تجاوز آجال الحراسة النظرية
ويرى المحامون أن مدة الاحتجاز تخطت الحد الأقصى للحراسة النظرية، الذي لا يتجاوز في أقصى الحالات خمسة عشر يوماً وفق قراءتهم للمادة 57 من قانون الإجراءات الجنائية.
وأضاف البيان أن الموقوفين الثلاثة يجهلون أسباب استمرار توقيفهم وموعد انتهائه، وأنهم محرومون من التواصل مع ذويهم. كما أشار إلى أن هيئة الدفاع لم يُسمح لها بزيارتهم سوى مرة واحدة، وذلك بعد انقضاء المهلة القانونية للحراسة.
أبرز النقاط
- 3 موقوفين، بينهم امرأتان، منذ 28 سبتمبر
- 15 يوماً: الحد الأقصى للحراسة النظرية بحسب الدفاع
- زيارة واحدة فقط سُمح بها للمحامين
ووقّع البيان المحامون محمد الأمين ولد محمد الأمين، وأحمد ولد اعل، واباه ولد امبارك، ويعقوب ولد السيف، الذين أكدوا عزمهم سلوك كل السبل القانونية المتاحة لحماية حقوق موكليهم، محمّلين الجهات المعنية مسؤولية احترام الضمانات القانونية.
قضية بلا رواية رسمية
ولم تصدر السلطات أو النيابة العامة حتى الآن أي توضيح بشأن التهم الموجهة إلى الموقوفين أو أسباب تمديد احتجازهم. وكان المحامي يعقوب ولد السيف قد اشتكى نهاية سبتمبر من منع الدفاع والأسرة من التواصل معهم. وفي مطلع أكتوبر، زار وفد من المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة الموقوفتين، وأفاد بأنهما لم تتعرضا لضغوط أو سوء معاملة، وأثنتا على ظروف الإيواء والرعاية الصحية.
ويبقى مصير الموقوفين الثلاثة معلقاً بقرار النيابة العامة، في انتظار رد رسمي على مطالب الدفاع.



