دخلت بولندا أزمة دستورية مفتوحة، بعدما أعلن الرئيس كارول نافروتسكي، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، وقوع «خرق للنظام الدستوري» إثر محاولة قضاة اختارهم البرلمان تولي إدارة المحكمة الدستورية في وارسو، ودعا إلى مشاورات عاجلة مع الكتل البرلمانية.
ليلة متوترة في مقر المحكمة
بدأت الأزمة مساء الجمعة، حين دخل سبعة قضاة انتخبهم مجلس النواب مقر المحكمة برفقة عناصر من جهاز حماية الدولة. وأعلنت القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا تعليق مهام رئيس المحكمة بوغدان شفيتشكوفسكي، وتوليها رئاستها بالنيابة بصفتها الأقدم خدمة.
وكان نافروتسكي في طريقه إلى السنغال في زيارة دولة، فأمر بعودة طائرته إلى وارسو، وكتب أن «الرئيس يجب أن يكون في بولندا في لحظة كهذه». ونحو الساعة الواحدة فجراً دخل مبنى المحكمة، وأظهرت مقاطع مصورة تدافعاً عند الباب ومشادة كلامية قال فيها للقضاة إنهم ليسوا قضاة في المحكمة الدستورية. وغادر المبنى قرابة الخامسة صباحاً.
واتهم مكتب الرئاسة القاضيين كورفين-بيوتروفسكا وكريستيان ماركيفيتش بانتهاك حرمة رئيس الدولة، في حين قال القاضي ماتشي بيريك إن الرئيس هو من دفع القاضية بقوة. ووصف وزير العدل فالدمار جوريك سلوك الرئيس بـ«المخزي»، داعياً النيابة إلى التحرك.
وفي الخارج، طوّقت شرطة مكافحة الشغب المبنى، واحتجزت ثلاثة محتجين بعدما ألقى بعضهم أشياء على عناصرها وحاولوا اختراق السياج، وفق وكالة أسوشيتد برس. وشارك في التجمع زعيم حزب «القانون والعدالة» ياروسلاف كاتشينسكي.
أبرز النقاط
- 8 قضاة جدد اختارهم البرلمان هذا العام، رفض الرئيس أداء 5 منهم اليمين أمامه.
- 3 محتجين محتجزين أمام مقر المحكمة.
- رئيس الوزراء توسك: «استعادة سيادة القانون واجبنا».
خلاف ممتد منذ سنوات
ترفض حكومة دونالد توسك، منذ وصولها إلى السلطة عام 2023، الاعتراف بشرعية المحكمة بتشكيلتها الحالية، وتعدّ بعض قضاتها ورئيسها معيّنين بصورة غير قانونية في عهد حكومة «القانون والعدالة». أما نافروتسكي، المتحالف مع هذا الحزب، فيرفض أداء القضاة الجدد اليمين أمامه.
وأكد حزبا «بولندا 2050» و«حزب الشعب البولندي» المشاركة في مشاورات الرئيس، بينما رفض «الائتلاف المدني» الحاكم الانضمام إليها، بحسب وسائل إعلام، ولم يحسم «اليسار» موقفه بعد.


