أسقطت الأغلبية البرلمانية لحزب «باستيف» في السنغال، الجمعة 23 أكتوبر، مشروع قانون المالية المعدّل لسنة 2026 داخل لجنة المالية ومراقبة الميزانية بالجمعية الوطنية، ورفضت معه تعديلين تقدمت بهما الحكومة، في خطوة تكشف عمق الخلاف بين الحزب الحاكم والسلطة التنفيذية حول إدارة المالية العامة.
وجرى التصويت بحضور وزير الاقتصاد والمالية شيخ ديبا والوزير المكلف بالميزانية باسيرو سار، بعد تأجيل الجلسة يوماً واحداً. ويحمل المشروع الرقم 40/2026، وكانت الحكومة قد أحالته إلى البرلمان في 18 سبتمبر الماضي.
أربعة شروط للتصويت
وأكدت كتلة «باستيف – الوطنيون» في بيان أن رفضها لا يعني الاعتراض على مبدأ مراجعة الميزانية، بل على بعض الخيارات وطرق التمويل وضعف الضمانات المقدمة للبرلمان، مشددة على أن الجمعية الوطنية «ليست غرفة تسجيل».
وتطالب الكتلة بمراجعة التخفيضات التي طالت الصحة والتعليم والتكوين المهني والمياه والبنية التحتية، وبألا يؤدي أي خفض لدعم الطاقة إلى رفع الأسعار على الأسر والمؤسسات. كما تطلب توضيح مصير 120 مليار فرنك إفريقي مخصصة لمشروع الاستجابة الطارئة (CERP) ونشر اتفاقاته مع البنك الدولي، إلى جانب الكشف عن تدقيقَي المفتشية العامة للمالية ومكتب «فورفيس مزارز» حول الدين ومسار استدامته.
أبرز النقاط
- 120 مليار فرنك إفريقي: مخصصات مشروع CERP موضع التساؤل
- 340 مليار فرنك: حجم خفض الإيرادات بحسب المعارضة
- 27 أكتوبر: الموعد الجديد للجلسة العامة
في المقابل، امتنعت كتلة «تاكو والو» المعارضة عن التصويت، وأعلنت أنها ستواصل الامتناع في الجلسة العامة، معتبرة الخلاف «شأناً داخلياً» بين الحزب والرئاسة. ورأت أن خفض الإيرادات بنحو 340 مليار فرنك يعني أن توقعات الميزانية الأصلية لم تكن واقعية.
خلفية الخلاف
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من إقالة الرئيس باسيرو ديوماي فاي لعثمان سونكو من رئاسة الحكومة في مايو الماضي، قبل أن يُنتخب الأخير رئيساً للجمعية الوطنية. وكان سونكو قد أعلن في 19 أكتوبر أن حزبه لن يصوّت على النص بصيغته الحالية. وتسعى دكار في الأثناء إلى اتفاق مع دائنيها يمهّد للإفراج عن تمويلات صندوق النقد الدولي.
ولا يُعدّ قرار اللجنة نهائياً، إذ يبقى الحسم للجلسة العامة المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر، فيما أبدت «باستيف» استعدادها للحوار مع الحكومة قبل ذلك الموعد.


