دعت السلطات الإدارية في عدد من المقاطعات الموريتانية المحاذية للصحراء الغربية، وخاصة في ولاية داخلت نواذيبو، مساء اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، المواطنين الموجودين خارج التراب الموريتاني من منمّين وملاك ماشية وسكان رحّل إلى العودة فوراً إلى داخل الحدود، والابتعاد عن خط الحدود والمناطق غير المحددة بوضوح، وذلك بالتزامن مع بدء انسحاب بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو».
وبحسب ما أوردته وكالة الأخبار المستقلة، فقد جاءت هذه التحذيرات عبر رسائل صوتية جرى تداولها على نطاق واسع في مجموعات «واتساب»، منسوبة إلى حاكم مقاطعة الشامي ورئيس المركز الإداري في اتميمشات، طالبا فيها السكان بأخذ الحيطة والحذر، والتأكد من وجودهم داخل التراب الوطني، وتجنّب الاقتراب من أي مناطق قد تشكّل خطراً عليهم.
ولم تحدد الرسائل المتداولة طبيعة الخطر المحتمل، كما لم تصدر الحكومة الموريتانية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن هذه الإجراءات أو خلفياتها.
فراغ أممي على الحدود الشمالية
وتأتي هذه الدعوات بعد أن أخفق مجلس الأمن الدولي في تجديد ولاية بعثة «المينورسو» التي انتشرت في الإقليم منذ عام 1991 للإشراف على وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو، لتبدأ الأمم المتحدة عملية تصفية البعثة ونقل أفرادها ومعداتها، في وقت طالبت فيه الرباط بمغادرة البعثة، فيما أبدت البوليساريو قلقها من تبعات هذا الانسحاب.
ويثير رحيل البعثة الأممية مخاوف من تزايد التوتر في المناطق المحاذية للحدود الموريتانية، التي ظلت لسنوات فضاءً للرعي والتنقل بالنسبة لعدد كبير من الأسر البدوية الموريتانية، لا سيما في الشمال الغربي من البلاد.
التفاصيل لاحقاً…



