اعتمدت الحكومة الموريتانية، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، المرسوم المطبِّق لمدونة الطلبيات العمومية، في خطوة تُنشئ هيئات جديدة للرقابة على الصفقات وتفرض على المتدخلين فيها التصريح بممتلكاتهم ومصالحهم، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في نواكشوط.
ما الذي يتضمنه المرسوم؟
يأتي النص تطبيقاً للقانون رقم 2026-026 الصادر في 10 يونيو 2026. ووفق البيان الرسمي الصادر عقب الاجتماع، ينص المرسوم على إنشاء سلطة لتنظيم الطلبيات العمومية، ولجنة لرقابتها، ولجان لإبرام الصفقات.
كما يضع نظاماً لاعتماد الفاعلين في مجال الصفقات ومتابعة أداء لجان الإبرام، ويقرّ رقمنة تدريجية للإجراءات. ويستحدث «ملفاً للتسوية النهائية» للعقود يتضمن الوثائق التي تثبت حسن تنفيذ الخدمات والأشغال، إلى جانب تقليص الآجال في مختلف مراحل الإبرام وتعزيز الأفضلية الوطنية لصالح المؤسسات المحلية.
أبرز النقاط
- سلطة جديدة لتنظيم الصفقات ولجنة لرقابتها
- تصريح إلزامي بالممتلكات والمصالح للمتدخلين
- رقمنة تدريجية وآجال أقصر وأفضلية وطنية
نصوص أخرى وتعيينات
وصادق المجلس كذلك على تعديل مرسوم صادر في أغسطس 2025 يطبّق النظام الأساسي للجمارك، يستبدل رتبتي «مفتش لواء» و«لواء» بـ«مفتش عام» و«مفتش»، ويعدّل قواعد التكوين والتقييم والعلاوات والتقاعد. كما أقرّ نظاماً أساسياً خاصاً موحداً لأساتذة التعليم العالي والباحثين، يدمج باحثي المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد.
وشملت القرارات الفردية تعيين رئيس لمجلس إدارة الشركة الموريتانية للمحروقات، ورئيس وأعضاء مجلسي إدارة الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية والمختبر الوطني للأشغال العمومية، دون أن يكشف البيان أسماءهم.
وخلال الاجتماع، عرض الوزير الأول المختار ولد اجاي الخطوط العريضة لبيان السياسة العامة للحكومة الذي سيقدمه أمام الجمعية الوطنية طبقاً للمادة 42 من الدستور، فيما قدّم وزيرا الخارجية والداخلية عرضين عن الوضعين الدولي والداخلي.
ويأتي اعتماد المرسوم بعد نحو خمسة أشهر من صدور مدونة الطلبيات العمومية الجديدة، التي تشكّل أحد محاور الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد التي تعلنها الحكومة.



