أقرت الجمعية الوطنية الموريتانية، صباح الاثنين 2 نوفمبر 2026، مشروع قانون جديداً يتعلق بالوثائق الوطنية، يُنهي العمل بالإطار القانوني الذي ظل ينظم الأرشيف الوطني منذ أكثر من خمسة عقود.
وجرت المصادقة في جلسة علنية ترأسها النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية أحمدو محمد محفوظ أمبالة، وقدّم خلالها النص الوزير الأمين العام للحكومة المختار عبد الله. ولم تُعلن حصيلة التصويت.
ماذا يتضمن القانون؟
وبحسب ما عرضه الوزير أمام النواب، يُنشئ القانون إطاراً قانونياً موحداً يشمل جمع الوثائق الوطنية وتصنيفها وحفظها وحمايتها وإتاحتها للعموم، أياً كان شكلها أو حاملها.
أبرز النقاط
- يحل محل المرسوم رقم 68-294 الصادر في 15 أكتوبر 1968.
- يشمل الوثائق الإلكترونية والسمعية البصرية.
- يتضمن إجراءات تحفيزية وأخرى عقابية لضمان حسن تسيير الوثائق العمومية.
ويحدد النص أصناف الوثائق الوطنية، ويكرّس الطابع العمومي والتراثي للأرشيف العمومي، ويعزز دور الأرشيف الوطني في الحفظ والرقابة والاستشارة والتثمين. كما ينظم الوثائق الخاصة ذات الأهمية للذاكرة الوطنية، ويضبط شروط الاطلاع على الوثائق وآجاله، بما يوازن بين الحق في المعلومة ومتطلبات الأمن الوطني وحماية الحياة الخاصة.
وقال الوزير إن المشروع يندرج ضمن إصلاحات تحديث الإدارة وصون الذاكرة الوطنية وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المواطنين، فضلاً عن دعم البحث العلمي والتاريخي. وأشاد النواب المتدخلون بالنص، معربين عن أملهم في أن يواكب متطلبات الإدارة الحديثة، وفق الوكالة الموريتانية للأنباء.
نص يعود إلى السنوات الأولى للاستقلال
وظل الأرشيف الوطني يعمل بموجب نص صدر بعد ثماني سنوات من استقلال البلاد، وهو ما بررت به الحكومة الحاجة إلى ملاءمة الإطار القانوني مع مهام الهيئة الحالية والمعايير الدولية. وأفاد موقع محلي بأن الجلسة شهدت غياب أغلب النواب، وتخللها انقطاع للتيار الكهربائي.
ويُنتظر أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد إصداره ونشره في الجريدة الرسمية.


