أعلنت الأمم المتحدة، الأحد، بدء إجراءات تصفية بعثتها للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، بعد انقضاء ولايتها منتصف ليل السبت بتوقيت نيويورك دون أن يتمكن مجلس الأمن من تمديدها، لتطوي بذلك خمسة وثلاثين عاماً من حضور البعثة في الإقليم.
فريق مصغّر لإدارة الانسحاب
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إن فريقاً مقلّصاً تابعاً لإدارة الدعم العملياتي في المنظمة سيتولى الإشراف على سحب أصول البعثة، بما في ذلك إعادة المعدات المملوكة للدول المساهمة بقوات، والتصرف في ممتلكات الأمم المتحدة وفق الإجراءات المعتمدة.
ودعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى التعاون لإتمام التصفية بشكل منظم وفي أسرع وقت، معبّراً عن قلقه من احتمال تصاعد الأعمال العدائية، ومطالباً بضبط النفس وتجنّب أي خطوات تثير توترات جديدة. كما أشاد بعمل البعثة منذ تأسيسها عام 1991، مستحضراً 20 من أفرادها قضوا خلال الخدمة.
وأكدت المنظمة أن انتهاء عملية حفظ السلام لا يعني توقف دورها السياسي، إذ ستواصل دعم مساعي التسوية عبر مبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا، فيما يبقى الملف مدرجاً على جدول أعمال مجلس الأمن.
أبرز النقاط
- تأسست البعثة عام 1991 لمراقبة وقف إطلاق النار والتحضير لاستفتاء.
- نال المشروع الأمريكي 11 صوتاً من أصل 15 قبل أن تُسقطه روسيا بالفيتو.
- تضم البعثة نحو 155 عسكرياً، بحسب الجزيرة.
البوليساريو تحذّر
في المقابل، أعربت جبهة البوليساريو، في بيان مساء السبت، عن قلقها من انتهاء ولاية البعثة، محذّرة من أي إجراءات من شأنها تقويض مسار السلام الأممي. ورحّبت الجبهة بعدم اعتماد المشروع الأمريكي، وشكرت روسيا، كما شكرت الصين وباكستان والصومال على امتناعها عن التصويت.
وكان مجلس الأمن قد فشل الجمعة في تمرير مشروعين متنافسين: مشروع أمريكي يجعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً وحيداً للمفاوضات، ومشروع روسي يمدد الولاية دون تعديل. ورحّبت الرباط بالنتيجة وطالبت برحيل أفراد البعثة ومعداتها «في الأيام المقبلة»، بينما أبدت الجزائر أسفها لعدم التجديد.
وتنتهي بذلك أطول مهمة أممية في المنطقة المغاربية، دون أن يُعلن حتى الآن جدول زمني محدد لاكتمال الانسحاب.


