دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأربعاء، السلطات العسكرية في النيجر إلى الكشف فوراً عن مكان احتجاز الصحفي الاستقصائي موسى كاكا، مدير إذاعة وتلفزيون «ساراونيا» والمراسل السابق لإذاعة فرنسا الدولية، بعد شهرين من اختفائه في العاصمة نيامي.
اختفاء ثم اعتراف رسمي بلا تفاصيل
غادر كاكا مكتبه في نيامي يوم 31 أغسطس متوجهاً إلى منزله، لكنه لم يصل إليه. وظلت عائلته وزملاؤه أسابيع دون أي معلومة عن مصيره.
وفي 25 سبتمبر، أقرّ وزير العدل أليو داودا، خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل لملف النيجر أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، بأن الصحفي محتجز بسبب «جنحة» مزعومة وأنه سيمثل أمام القضاء، دون أن يحدد التهمة أو مكان الاحتجاز.
وقالت الباحثة في شؤون الساحل بالمنظمة، إيلاريا أليغروتسي، إن السلطات «لم تكشف بعد عن مكانه ولم تفسر احتجازه»، مطالبة بالإفراج عنه ما لم توجَّه إليه تهمة جنائية مشروعة. ووصف الحقوقي السنغالي أليون تين احتجازه بأنه «غير مبرر على الإطلاق».
أبرز النقاط
- 31 أغسطس 2026: اختفاء موسى كاكا في نيامي.
- 25 سبتمبر: وزير العدل يقرّ باحتجازه دون ذكر التهمة.
- سبق أن سُجن 379 يوماً بين 2007 و2008.
سياق ما بعد محاولة الانقلاب
ويخشى زملاء كاكا أن يكون احتجازه مرتبطاً بحملة الاعتقالات التي أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة في نيامي يوم 29 أغسطس، وفق المنظمة. وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» قد أحالت قضيته إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري.
ويحكم المجلس العسكري النيجر منذ انقلاب يوليو 2023، وقد حلّ الأحزاب السياسية وعلّق بث إذاعة فرنسا الدولية وقناة فرانس 24، فيما لا يزال الرئيس السابق محمد بازوم محتجزاً.
ولم يصدر عن السلطات النيجرية حتى الآن أي تعليق على مطالب المنظمة.


