احتضنت العاصمة التركية أنقرة، الأسبوع الماضي، جولة محادثات غير معلنة جمعت مسؤولين عسكريين من السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، بهدف وضع أسس لتوحيد المؤسسة العسكرية في البلاد. ولم تُسفر الجولة عن اتفاق، غير أن الطرفين قررا مواصلة الحوار.
العسكري أولاً.. والسياسي لاحقاً
وأوضح مسؤول تركي رفيع، في تصريح لوكالة فرانس برس الأربعاء، أن النقاشات انصبّت حتى الآن على الشق العسكري، على أن يُطرح ملف التوحيد السياسي في مرحلة لاحقة. وشارك في اللقاءات، إلى جانب الوفدين العسكريين، دبلوماسيون أتراك تولّوا دور الوساطة.
وبحسب المصدر نفسه، تبقى تركيا المكان المفضل لاستضافة الجولات المقبلة، مع إمكانية عقد بعضها داخل الأراضي الليبية. ولم يُكشف عن أسماء المشاركين ولا عن التواريخ الدقيقة للاجتماعات.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أكد، الجمعة، أن الظروف باتت مهيأة لإعادة توحيد الشرق والغرب الليبيين بشكل دائم، معتبراً دمج الوحدات العسكرية المنقسمة من أهم ركائز الوحدة الوطنية، وملمّحاً إلى إعلان مرتقب في هذا الشأن.
أبرز النقاط
- محادثات عسكرية بين شرق ليبيا وغربها في أنقرة بوساطة تركية.
- لا اتفاق حتى الآن، مع التزام بمواصلة اللقاءات.
- التوحيد السياسي مؤجل إلى مرحلة لاحقة.
سياق التحرك
وتنقسم ليبيا منذ عام 2014 بين حكومة معترف بها أممياً في طرابلس، وسلطة في الشرق يدعمها المشير خليفة حفتر. وبعد سنوات من دعمها حكومة طرابلس، حسّنت أنقرة علاقاتها مع الشرق، إذ صادق مجلس النواب الأسبوع الماضي على مذكرة ترسيم الحدود البحرية مع تركيا التي سبق أن رفضها، ما أثار انتقادات من الاتحاد الأوروبي واليونان ومصر.
وتأتي هذه المحادثات بالتوازي مع مساعٍ أميركية وأممية لإنهاء الانقسام، تتضمن، وفق تقارير، خطة أميركية لتقاسم المناصب التنفيذية بين الطرفين.


