منح مجلس النواب المصري، مساء الاثنين 26 أكتوبر، الرئيسَ عبد الفتاح السيسي تفويضاً بـ«اتخاذ ما يلزم من إجراءات» لدعم المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أراضيها، في ظل تصاعد غير مسبوق لهجمات جماعة الحوثي اليمنية على المملكة.
ثلاث جلسات سرية وامتناع 11 نائباً
حاز الطلب الرئاسي أغلبية الثلثين، بحسب بيان رسمي للمجلس، بعد ثلاث جلسات مغلقة عُقدت أيام 18 و19 و26 أكتوبر، وحضرها مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية والدستورية اللواء خالد شهدي. وأُرجئ التصويت مرتين قبل إقراره.
وامتنع نواب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وعددهم 11، عن التصويت، مطالبين بتحديد أهداف المهمة ونطاقها ومدتها وتقدير مخاطرها على الجنود.
وكان السيسي قد طلب التفويض الأسبوع الماضي لتقديم الدعم «إذا طلبته الرياض»، مؤكداً أن الجهد المصري سيقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية دون أي هجوم على اليمن، وأن الأولوية تبقى للحل الدبلوماسي. ولم تعلن السعودية رسمياً حتى الآن طلب مساعدة عسكرية مصرية.
أبرز النقاط
- تفويض بأغلبية الثلثين بعد ثلاث جلسات سرية.
- دعم دفاعي فقط دون عمليات هجومية في اليمن، وفق السيسي.
- تحويلات المصريين في السعودية بلغت 12 مليار دولار في السنة المالية الماضية.
تصعيد على حدود المملكة
وتزامن القرار مع إعلان التحالف بقيادة السعودية، صباح الثلاثاء، اعتراض وتدمير صواريخ باليستية ومسيّرات أطلقها الحوثيون نحو المنطقتين الشرقية والجنوبية، قبل رفع إنذارات الدفاع المدني في المنطقة الشرقية ومحافظة الخرج.
وتجدد النزاع اليمني في يوليو الماضي، واشتد بعد سيطرة الحوثيين على الساحل اليمني للبحر الأحمر الشهر الماضي، فيما طالت هجماتهم مطار الرياض الدولي ومنشآت تابعة لأرامكو. وتهدد هذه التطورات الملاحة في مضيق باب المندب، وبالتالي عائدات قناة السويس، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
وسبق لمصر أن شاركت بقوات بحرية وجوية في التحالف الذي قادته السعودية في اليمن عام 2015.


