صادق مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان)، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بالإجماع وفي جلسة مغلقة، على قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون القاضي بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، بناءً على طلب من السلطات النيجرية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ التعديل الدستوري لعام 2020.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام عربية وجزائرية، فإن المهمة الأساسية للمفرزة العسكرية تتمثل في حماية منشآت نفطية في النيجر، ولا سيما مشاريع الاستثمار التابعة للذراع الدولية لمجمع “سوناطراك” المتخصصة في الاستكشاف والإنتاج خارج الجزائر. ولم تُكشف حتى الآن تفاصيل تتعلق بحجم القوة أو تركيبتها أو المدة المقررة لانتشارها.
ومن المنتظر أن يصوّت المجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى) على القرار ذاته مساء اليوم، بعد الاستماع إلى رؤساء الكتل البرلمانية، إذ يشترط الدستور موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان.
تحول في العقيدة العسكرية
وظلت العقيدة الدستورية الجزائرية تحظر تقليدياً نشر قوات خارج الحدود، قبل أن يتيح تعديل 2020، عبر المادة 91، لرئيس الجمهورية إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج شريطة مصادقة البرلمان بأغلبية الثلثين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من زيارة وزير الدولة وزير الدفاع النيجري الجنرال ساليفو مودي إلى الجزائر، حيث استقبله الرئيس تبون، كما التقى رئيس أركان الجيش الفريق أول السعيد شنقريحة، ووقّع الجانبان بروتوكول تعاون عسكري لم يُكشف عن مضمونه.
وتشهد العلاقات بين الجزائر ونيامي تقارباً متسارعاً بعد فترة من التوتر؛ إذ قدّمت الجزائر مطلع أغسطس الماضي هبة عسكرية للنيجر شملت أربع مروحيات وذخائر وتجهيزات لوجستية، ثم أرسلت أواخر الشهر نفسه أربع مقاتلات من طراز “سوخوي” وطائرة تزويد بالوقود إلى نيامي، إثر محاولة انقلابية استهدفت المطار والقصر الرئاسي وتهدد حكم الجنرال عبد الرحمن تياني.
التفاصيل لاحقاً…


