رفضت لجنة المالية ومراقبة الميزانية في الجمعية الوطنية السنغالية، مساء الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، مشروع قانون المالية المعدّل لعام 2026 للمرة الثانية خلال أسبوع، بعدما تمسّك نواب حزب «باستيف» الحاكم بموقفهم، معتبرين أن ردود وزير الاقتصاد والمالية الشيخ ديبا جاءت «غير كافية وغير مرضية».
وجاء الرفض الجديد بعد أن طلب الوزير ديبا، الثلاثاء الماضي خلال الجلسة العامة، إعادة النص إلى اللجنة استنادا إلى المادة 84 من النظام الداخلي للبرلمان، لإتاحة الوقت للحكومة من أجل الرد على مذكرة قدّمها النواب في 26 أكتوبر والبحث عن تسوية بشأن الخيارات المالية المختلف عليها.
خمس نقاط خلاف
وأوضحت الكتلة البرلمانية «باستيف – الوطنيون»، في بيان صدر عقب جلسة اللجنة، أن الحكومة «لم تُدخل أي تعديل» على المشروع منذ عرضه الأول. وحددت الكتلة اعتراضاتها في غياب «الصدقية» في أرقام العجز والدين، وضعف إجراءات مواجهة غلاء المعيشة، وعدم انسجام خيارات الاستثمار العمومي مع الأولويات الاجتماعية.
كما انتقدت رفض الحكومة تسليم وثائق تعتبرها أساسية، من بينها تقرير مكتب «فورفيس مازار»، وتقرير المفتشية العامة للمالية حول الدين غير المالي، وتقرير تنفيذ الميزانية لشهر سبتمبر 2026، إضافة إلى رفضها ترشيد الوكالات الحكومية وتأطير الصناديق الخاصة.
أبرز النقاط
- ثاني رفض للمشروع في لجنة المالية خلال أسبوع.
- دعم المحروقات خُفّض من 790 إلى 552 مليار فرنك إفريقي، بحسب عثمان سونكو.
- الدين العام قُدّر بنحو 132% من الناتج المحلي نهاية 2024.
وأكدت الكتلة في المقابل أنها تبقى منفتحة على «حوار بنّاء» مع السلطة التنفيذية للوصول إلى ميزانية «واقعية».
خلاف داخل المعسكر الحاكم
ويعود الخلاف إلى 19 أكتوبر، حين أعلن رئيس «باستيف» عثمان سونكو أن نواب حزبه لن يصوّتوا على المشروع بصيغته الحالية، رغم طلب الرئيس بشيرو ديوماي فاي دراسته بشكل عاجل. ويأتي ذلك في ظل اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي على برنامج جديد بقيمة 2.2 مليار دولار، شدّد الصندوق على احترام معاييره.
ولم تعلن الحكومة حتى الآن الخطوة الإجرائية المقبلة بشأن مشروع القانون.


